عزيزي الله ٣

لا أعرف إن كنت تحب سماع صوتي بالدعاء

أم أنك لا تنوي الإجابة؛ حقًّا أنا لا أعرف على الإطلاق

لكني هنا الآن بائسة ولا أعرف إن كنت أدعوك

أو أتحدث إليك..

أظنني أريد أن أتحدث فقط.

أملت كثيرًا ورجوتك كثيرًا أن تصلح الكثير من الأمور

لكنك لم تفعل شيئًا؛ ليس لأنه ليس بيدك ذلك.. لكنك منذ البداية قررت ألا تتدخل في هذه الأمور.

كنت أظن أني لو دعوتك هنالك شيءٌ ما سيتغير؛ لكنك لا تغير شيئًا حتى تفعل تلك النفس ذلك بذاتها، أليس كذلك؟

لست آسفة على مقدار الدعاء الذي رفعته لك

كنت صادقة فيه، وكنت المكان الآمن الذي أستطيع أن أكون فيه بكل ضعفي وقوتي.

لكني الآن هنا ليس لأني أريد أن أدعو؛ بل لأني اعتدت أن أكون هنا عندما أشعر بهذا الجزء المفقود مني.

أعتقد، أني لا أجد مكانًا مناسبًا.. 

ولا حتى حديثًا مناسبًا.. إنما مررت هنا.. 

أردت أن يتقبل أحد ما خيبتي؛ ووحدك تستطيع فعل ذلك، وتفهّم أني لا ألومك عليها.. ومع ذلك ستتقبل حضوري دون اعتراضات.

أشعر وكأني أجلس على طاولة برفقة شخصٍ غريب وقريب في الوقت ذاته، لا أعرف كيف..

كأننا نلتقي على هذه الطاولة فقط، أتحدث له عما بداخلي بكل صدق وأعود لمنزلي.

غير أني مراتٍ كثيرة أشك أن هذا الحديث قائم، يبدو لي مثل الحلم.. كأني أحلم بهِ وحدي؛ وأتخيلك هنا.

على كلٍ؛

لا أعرف ماذا أريد الآن، لكني واثقة أن ما دعوتك كثيرًا لأجله ليس بيد أحد… وليس هذا ما أتيت لأجله.

نحن هنا على الطاولة نعالج مشاعري فقط.

وأظننا سنبقى جالسين بصمت لوقتٍ طويلٍ جدًا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *